أحمد بن علي القلقشندي

215

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

اثنتان وأربعون درجة وأربعون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي قاعدة مملكة على البحر المحيط في غربيّ إشبيلية وشماليّها ، وغربيّ باجة . وهي مدينة أزليّة ولها البساتين والثّمار المفضّلة على غيرها . قال ابن سعيد : وبينها وبين البحر المحيط ثلاثون ميلا . وهي على جانب نهر يودانس . قال في « تقويم البلدان » : وبزاتها خيار البزاة . قال : وكانت في آخر وقت مضافة إلى بطليوس وملكها ابن الأفطس ، وذكر في « العبر » : أنها الآن قاعدة مملكة من ممالك النصارى بالأندلس يقال لها مملكة البرتقال ، وأنها عمالة صغيرة ، وقد أضيفت الآن إلى أعمال جلَّيقيّة كما سيأتي ذكره في الكلام على ملوك الأندلس . ولها مضافات : منها ( شنترين ) قال في « تقويم البلدان » بفتح الشين المعجمة وسكون النون وكسر المثناة من فوق والراء المهملة وسكون المثناة من تحت وفي آخرها نون فيما هو مكتوب بخط ابن سعيد . وهي مدينة كانت في القديم من جلَّيقيّة شماليّ الأندلس ، ثم استقرّت من أعمال أشبونة المقدّم ذكرها . موقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول ثمان درج وعشر دقائق ، والعرض اثنتان وأربعون درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وهي على بحر برطانية : وهو بحر برديل الخارج من البحر المحيط المقدّم ذكره في الكلام على البحور ، وهي على نهر يصبّ في البحر وأرضها طيّبة . ومنها ( شنترة ) . وهي مدينة ذكرها في « تقويم البلدان » مع أشبونة استطرادا ونسبها إلى عملها ، ولم يتعرض لضبطها ولا لطولها وعرضها ، وقال : إن بها تفّاحا مفرطا في الكبر والنّبالة . ومنها مدينة ( باجة ) بفتح الباء الموحدة وألف ثم جيم مفتوحة وهاء في الآخر . قال في « تقويم البلدان » : وهي شرقيّ أشبونة ، وهي من أقدم مدائن الأندلس ، وأرضها أرض زرع وضرع ، وعسلها في نهاية الحسن ، ولها خاصّيّة في حسن دباغ الأدم ، وكانت مملكة مستقلَّة .